محمد بن محمد ابو شهبة

494

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

ثم ارتحلت حتى قدمت على أخيها عدي بالشام ، لأنه لما سمع بخيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم احتمل بأهله وولده وتركها وفرّ إلى الشام ، فلما وصلت إليه وبخته على صنيعه ، فلم يجد ما يعتذر به ، ثم أخبرته بما لقيت من رسول اللّه من كرم وحسن معاملة ، وقالت له : أرى أن تلحق به سريعا ، فإن يكن نبيا فللسابق إليه فضله ، وإن يكن ملكا فأنت أنت ، فما كان منه إلا أن أخذ بمشورتها ، وقدم على النبي ، ثم أسلم كما سنذكره إن شاء اللّه أثناء الوفود .